من نفسي

بكسر النون

الاسم:
الموقع: الدقهلية- القاهرة, Egypt

الأحد، أغسطس 24، 2008

جيران الهنا

جيران الهنا

هكذا أكلمت عاما من عمرى لاجئا في مدينة العبور. الأمور اختلفت بحق. وفي كل يوم كان يتأكد لي أن أكثر ما يميز بني البشر – المصريون منهم على وجه الخصوص- هو "التكيف". هذا مثلا مايجعلنا نتحمل الدراسة في المدارس والجامعات الحكومية "اللي تقطع الخلف.. الفكري طبعا!" لأكثر من 15 عاما ونحن في قمة البشر والسعادة. ويجعلنا راضين جدا بانتظار الأتوبيس الذي لايأتي أبدا والانحشار- واقفين- في الميكروباص المزدحم دوما. وبهزائم الزمالك المتكررة وبالفضائح المنظمة للرياضة في الأولمبياد وبرغيف العيش الذي يعاني من "الاسقربوط" وبساندوتيش الفول الذي أصبح بـ150 قرشا دون أن تعرف سببا لهذا.هو التكيف الذي يجعلنا نتحمل "رخاوة" "تامر حسني" و"جمودية"- والأصل جامدة!-"هيفاء وهبي" وثرثرة "صفوت الشريف" المتكررة وابتسامات "جمال مبارك" البلاستيكية وفوق هذا وذاك التكيف على بقاء شخص واحد فقط- لاغير- رئيسا لنا لما يزيد على ربع قرن وحتة!
وحتى لا يغضب رئيس مدينة العبور الذي لايعرفني ولا أعرفه ولم أقابله قط وإن أيقنت أنه رجل دأوب في عمله بعدما رأيت بعيني -التي لم تأكلها العثة بعد- صورة الرئيس مبارك منتشرة في كل شوارع المدينة! فبصدق العيشة في العبور لطيفة وبنت حلال ولا علاقة لها بكل الأمثلة "التكييفية" السابقة. فعلى الأقل نسبة التلوث أقل والشوارع أكثر تنظيما وأقل عشوائية والمباني ذات شكل عصري جذاب -وإن كان يخلو من الجمال وهو أمر معتاد في كل المدن الجديدة- بالإضافة إلى مساحات خضراء موزعة بعناية وصحراء في خلفية المشهد يذكرك امتدادها اللانهائي بالحقيقة الكونية المؤكدة "أنت لاشيء".المشكلة لم تكن عندي إذن ولم تكن كذلك في العبور وإنما - ياحبة عيني- كانت لدى "جيران الهنا" الذين شاء حظهم العثر أن أسكن في نفس المكان الذي يسكنون فيه!
فلظروف العمل والمسافات التي يجب علي أن أقطعها كل صباح حتى أصل في ميعادي - متأخرا!-. فإني اترك شقتي في السابعة والنصف صباحا تقريبا ولا أعود لها إلا في الحادية عشرة أو الثانية عشرة مساء إلى جانب يوم الاثنين- إكسلوكسيف- الذي أعود فيه في الثالثة من فجر اليوم التالي!
هكذا بدوت للجيران رجلا غامضا جدا. يرحل مبكرا ويأتي متأخرا ويغيب عن المشهد تماما يومي الجمعة والسبت- حينما أعود إلى وطني "شربين"-. الخيارات هنا محدودة إما هذا الرجل" اللي هو أنا!" يعمل في تجارة المخدرات أو تهريب السلاح مستخدما تلك السيارة العرجاء – 128 طبعا وما تكون؟!- للتغطية والتستر على أعماله غير القانونية ومش بعيد يكون مخبي العيون أو البي إم دبليو على أول العبور!
ولعل بعضهم بدأ يتصور أني أمارس طقوسا سحرية شيطانيا في الشقة. لأني في المرات القليلة التي تصادف فيها أني كنت أفتح باب الشقة للخروج أو الدخول منها فيراني أحد الجيران كان يرمي ناظريه إلى الداخل ليحاول أن يستشف من أثاث الشقة أو معالمها مايشير إلى ما الذي يفعله هذا الوغد- اللي هو أنا برضه!- وأكاد أتخيل مشاعر هؤلاء وهم ينظرون في الداخل فلايجدون أثاثا ولا ديالو! هذا أمر منطقى جدا بالنسبة لي لأني أحشد كل ما أحتاج في غرفة وحيدة إلى جوار الحمام! لأنه لا أهمية طبعا لأن أضع صالونا أو سفرة أو انتريه أو حتى مروحة سقف في شقة لا أمكث فيها سوى ساعات النوم فحسب!
لكن أحد- تأدبا أو خوفا- لم يسألني السؤال الصعب "هي الشقة فاضية كده ليه" ولعل بعضهم صار متيقنا من أني أجعل الشقة خاوية هكذا حتى نستطيع توزيع أجولة المخدرات في أكياس صغيرة على رواقة من أجل أن يوزعها الواد "بيسه" بعد ذلك على المقاهي ! أو حتى استطيع تنظيم حفلات "عبدة الشيطان" وسط حضور أكبر عدد ممكن من الأبالسه وأعوانهم من بني البشر!
هكذا راح "جيران الهنا" الذين يسكنون في الأعلى يتعاملون مع الشقة على أنها "مهجورة" فإذا فتحت البلكونة ذات يوم- وهو أمر نادر في العموم- وجدت كثير من التفاصيل.. مشابك الغسيل الخشبية وأغلفة الأيس كريم وبقايا اللب وفي أحيان بعض الملابس الـ"........." -انت فاهم طبعا!- ثم تطور الأمر إلى كورة "ميدو"- لابد أن ابنهم اسمه ميدو- لكن لما تكرر صعودي لهم- في أوقات متأخرة أو مبكرة جدا- وأنا أحمل حاجياتهم هذه مع ابتسامة بلهاء وعبارات تزيد الأمر غموضا "أنا جاركم اللي تحت.. ها ها.. دي حاجات كانت واقعة عندي في البلكونة.. لا أبدا ولايهمك.. وميدو كويس!" بدأ الأمر يختلف بعض الشيء واقتصر على المشابك الخشبية وهذا فلكور مصري أصيل أظنه يتكرر في كل أنحاء المحروسة.
لهذا لك أن تتخيل توتري وقلقي وفزعي لما فوجئت – بالأمس- بضربات متكررة على باب الشقة! يتمدد الخوف في داخلي كقطة شيرازي تسترخي ساعة عصاري وأنا اتساءل" من يعرف أني جئت مبكرا اليوم؟.. هل يكون الجيران فعلوها فعلا وبلغوا مباحث أمن الدولة؟ وهل تستأذن الشرطة قبل أن تقتحم البيوت؟" اتحرك في جنون بين أرجاء الشقة محاولا إزالة أي آثار للمخدرات وحفلات العربدة الشيطانية فلا أجد سوى التراب وبعض الصراصير التي ايقظها ضجيجي من سبات عميق! وأسارع لفتح باب الشقة وأنا أخفي خلف ظهري السكينة الكبيرة متوقعا أي هجوم مباغت.. ثم رأيتهم.
ثلاثة أطفال كانوا يبتسمون لي في وجل وكسوف واضحين. أنظر خلفهم لعل الشرطة دفعت بهم للتمويه فلا ألمح سوى الظلام. ابتسم بدوري قبل أن تتكلم كبيرتهم في خجل "عمو!"- آه والله قالت عمو.. اندهشت جدا لأني كنت أظن نفسي صغيرا للحد الذي يبعد عني أي صفة للعمومة!- ثم "إزيك"- هذه ليست من الأعداء بكل تأكيد- "إحنا بس كنا بنلم عشان زينة رمضان"- يتحرك الطفل في داخلي مسترجعا كيف كنت أعرف قدوم الشهر المبارك من الفوانيس المعلقة في الشارع وليس بطلة المفتي في التليفزيون- "رمضان؟ آه.. دي حاجة جميلة جدا.." " إحنا بنلم 2.5 جنيه ..بس عشان حضرتك مش موجود أصلا هناخد 2 جنيه بس!".
رددت في سرعة كائن فضائي يحاول أن يثبت للجميع أنه بشري :" لأ أنا موجود بس انت عارفة الشغل بقى وكده.. وعشان أثبت لك هأدفع 2.5 جنيه ".. أقلب في جيوبي.. جميل هذا جنيه ثم نصف فربع فربع..إحم!
- "طب معاكي فكة ميه جنيه.. أصل مش معايا فكة غير 2 جنيه بس!"
- مافيش مشاكل إحنا كده كده كنا عاوزين منك 2 جنيه بس.. كل سنة وأنت طيب!
- وأنت طيبة... أنا اسمي محمد على فكرة!
- ماشي!
ثم أغلق الباب في حرج شديد شاعرا- وأنا الرجل "الشحط"- بأن المفتش ضبطتي مستقلا القطار بنصف التذكرة المخصصة للأطفال. متسائلا في قرارة نفسي عن الطريقة التي سيتعامل معي بها "جيران الهنا" عندما يروني.. في رمضان القادم.

32 Comments:

Blogger ahmed said...

المرة الجاية حيكونوا عرفوا اسمك خلاص
( عمو محمد ) و المرة الجاية حا ابقى اسلفك النص جنيه عشان تكمل الاتنين حنيه و نص ..
تدوينة حلوة استاذ محمد
:)

8:26 ص  
Blogger رحــــيـل said...

عمو محمد ازيك
لا وبتعزم بقلب جامد وهدفع 2,50 هههههه
حاول تثبت للجيران انك كائن بشرى اليف عايش حياته عادى عشان ميقلقوش
بس شوف بدال الاطفال دول جولك وخبطوا عليك يبقى الناس مطمنه اكيد يعنى لو قلقانين مش هيبعتوا ولادهم هههههههههه

اسلوبك رائع بجد
كل سنه وانت طيب رومضان كريييم

8:45 ص  
Blogger بطوط حبوب said...

عمو محمد مكنش معاه غير 2 جنيه
هههههههههههههههههه

9:28 ص  
Anonymous غير معرف said...

ههههههههههههه
جامد اوى على فكرة البوست دة وحاول يا عمو محمد انهم يحسوا انك طبيعى فى رمضان

11:36 ص  
Blogger ندا منير said...

هههههههههههههههههههههه
جميل جدا الموضوع يا استاذ محمد وهو دا اللى بنخده من الجيران وجع الدماغ والجيوب تفضى ،ههههههههه ، يالا كويس انك مبتبقاش موجود كتير فى البيت اهو اريح وربنا يستر محدش يبلغ عنك ، ههههه

2:33 م  
Blogger كلام وخلاص said...

خفة الدم دى طبيعة فيك ؟انت بتتكلم كده مع اصحابك اكيد مش بيبطلوا ضحك
المرة الجاية حيدفعوك 4 جنيه الاسعار بتزيد
تدوينة حكاية
وكل سنة وانت طيب بمناسبة الشهر الكريم
سلام

2:50 م  
Blogger مروة جمعة said...

ويرفرف العمر الجميل الحنون.. ويفر ويفرفر في رفة قانون!..(كانت في المشغل الموسيقي أثناء قراءة البوست) بجد حلو جزء الأطفال ده.. "هههه خصوصاً لما باحب أعمل علاقات ودية مع أطفال المنطقة على فكري اسمي مروة!.. طبعاً نتيجتها بتكون حلوة جداً لما أبقى ماشية في أي شارع وألاقي اللي بيجري أو بتجري.. ميس مروة.. ميس مروة!- أكيد هايفتكروا اني امبراطورة دروس!- في منتهى الجمال والبراءة والحكي فيها حلو.. استمتعت يا فندم.. تسلم إيدك يا عمو محمد
:)
بس إيه النشاط ده!.. الله أكبر.. الله أكبر!ا
كل سنة وانت طيب
صباحك ورد

3:30 م  
Anonymous حوبة said...

هيييييييية
اخيرا هعلق عندك قبل دعاء مواجهات وبعد مروة جمعه يعني انا جايه بدري النهاردة -مش بدري اوووي يعني- باركلي الاول يا باشا مش انا نجحت والحمد لله اي نعم المفروض كنت اخد امتياز واخدت جيد جدا بس يلا مش مشكله حلو اوووي اللي يطلع من باب التعليم الاسود ده
المهم ايه الجمال ده بجد استمتعت جدا
بس انا كمان ملاحظه واللهم لا حسد انك نشيط اليومين دول!!! يا تري اية هي اسباب النشاط؟ هه اكيد في سر حلو كتير يا عمو

5:16 ص  
Blogger Noha El-arabi said...

لا متقولش و النبي عشان حافرح
تدوينتين في فترة قصيرة
لا بجد حافرح و انه لشئ جديد
بس اهم حاجة انك اثبت انك عايش معاهم و دفعت الفلوس
بس مش عارفة ليه العيال بتجري قبل حتي ما تقول علي فكرة انا اسمي فلان
و اللي خلاك عمو خلاني طنط لكل اطفال المنطقة
ربنا كبير و قادر علي كل شئ
:)

11:23 ص  
Blogger Lasto-adri *Blue* said...

إخص.. كسفتنا مع جيرانك!
إنت ما أخدتش شهر قبل رمضان ولا إيه!
:P

1:12 م  
Blogger Ihab Omar said...

رمضان كريم يا عمو محمد
بوست حلو قوي علي فكرة .. مشكلة معظم الذين يجيدون التدوين انهم ليسوا متفرغين له او بالاحري لا يضعونه في المرتبة الاولي من اهتمامتهم

3:56 م  
Blogger هبة ربيع said...

لااااااااا رمضان الجاي هتبقى عمو أبو محمود ، وهتفكرك فلوس الزينة ساعتها أنك ما جبتش الفانوس لابنك ، وهتخبط راسك بكفك "أخ والياميش كمان نسيته "، :)
كل سنة وانت طيب ، رمضان كريم
مفيش تفاصيل من نوع جواب على ورقة كراسة متعلق في مشبك بنت الجيران ، :)، عايزين نفرح بيك بقى

10:59 م  
Blogger هبة المنصورى said...

:) طب كويس والله.. لسه فيه عيال بتقصقص ورق ملون وتعلقه زينه! فكرتنى بسؤال صفحة رأى عن موضوع زينة رمضان.. اللى كان من سنتين ده.. واقتصرت الزينه من يومها على مثلثات موبينيل البرتقالية.. يمكن السنة دى يبقى فيه مثلثات خضرا عاملاها اتصالات.. مين عارف! متفائلة أنا جداً

11:06 ص  
Blogger doaa said...

بجد أنا مبطلتش ضحك خصوصا على جزء توزيع المخدرات
بحب خفة دمك قوي , كل سنة وانت طيب وبعد كده ابقى حضر الإنصاص جنيهات عشان المواقف ده
أنا سمعت كلامك وعملت المدونة بس لسه في الأول ياريت تقولي رأيك وتتابعها
شكرا

6:56 م  
Blogger مصطفى فتحي said...

كل سنة وانت طيب
:)

7:40 ص  
Blogger Zianour said...

كل سنة وانت طيب يا محمد

رمضان كريم...

بس جيرانك لذاذ بجد

ربنا يخليكوا لبعض

:))

11:34 ص  
Blogger هبة المنصورى said...

:( كنت لسه باقرا يوميات بص وطل وعلقت بس حصل error.. مش عارفه بقى التعليق اتسجل ولا لأ.. على كل حال حدوته رود موفية-من road movie- ممتعه
بس ياترى وقتها كان شغال ايه ف الكاسيت؟ أصلها حصلت معانا بس بأقصى درجات السخرية.. يعنى ايه اللى يخلى عبدالوهاب يغنى فى لحظة مالعربيه زرجنت ووقفت ع الطريق "اجرى اجرى اجرى.. ودينى قوام وصلنى"!!! مش البنى آدم يبقى حسيس

سؤال بقى مالوش علاقه : هى صفحة "رأى" اتلغت م الدستور ولا ايه؟؟؟ أنا بقالى فترة مش متابعه بس لما جبتها امبارح افتقدت الصفحة أوى.. انتو ضحيتوا بالصفحة عشان ملحق إكسكلوسيف يعيش؟؟؟

1:48 ص  
Blogger Noha El-arabi said...

بعد اذنك يا استاذنا
شوفي يا هوبة لو ده اللي حصل في العملية الجراحية فعلا يبقوا غلطانين لان ملحق اكسكلوسف ده طفل لقيط اصلا
:)

8:01 ص  
Blogger عمرو said...

تحياتى يا عمّنا


بوست فى الجون جدا.... انا بعد كده هاسميك (أبو تريكة المدونين)-بما انى اهلاوى متعصب الى درجة غير مُتخيلة- وبما ان لقب (اميرة الموهوبين) اخدته المتألقة دوما مروة جمعة !!! :)


بصراحة احب عندما تكتب عن مكان سكنك جدا... اتابع تلك البوستات منذ ان توقفت بك ال 128 الباسلة فى منتصف الطريق الى العبور و جه الواد الشرقاوى اللى عامل زى الشحات مبروك ده-مبقاش كرم جابر بقى خلاص- و هو اللى ساعدك و... احم..... حتى ذلك البوست.

عجبنى جدجا برضه الموضوع الى انت كتبته فى الدستور قبل اللى فات بما انى ماجبتش بتاع امبارح للأسف




آ... بالرغم من انى مش عايز الحكاية تتحول لموضوع منفصل.... الا انى اؤكد انى افتقدت صفحتى (رأى) و(تعليم) جدا جدا... وكرهت هذا الدخيل المسمى (اكسكلوسيف)...يعععع !!!



تحياتى محمد بيه

12:57 م  
Blogger FreeKiller said...

الرد العشرون

طول عمري بحب الأعدا اللي بتمثل وحده لوحدها
ما علينا

المهم
انا بس كنت عاوزة اقول ان كل الحاجات اللي حضرتك قلتها في اول البوست بترفع الضغط
الا حاجة واحدة
خسارة الزمالك المستمرة
بما إني أهلاوية صميمة من أيام ما كنت في أحشاء الحاجة أمي

أسلوبك كالعادة سلس و سهل
و الواحد مبيزهش من طول الموضوع
- مع ان ده كان قصير جدا - خلاني اقول خسارة انه خلص

بالتوفيق دايما يا رب

3:58 ص  
Blogger FreeKiller said...

الرد العشرون

طول عمري بحب الأعدا اللي بتمثل وحده لوحدها
ما علينا

المهم
انا بس كنت عاوزة اقول ان كل الحاجات اللي حضرتك قلتها في اول البوست بترفع الضغط
الا حاجة واحدة
خسارة الزمالك المستمرة
بما إني أهلاوية صميمة من أيام ما كنت في أحشاء الحاجة أمي

أسلوبك كالعادة سلس و سهل
و الواحد مبيزهش من طول الموضوع
- مع ان ده كان قصير جدا - خلاني اقول خسارة انه خلص

بالتوفيق دايما يا رب

3:58 ص  
Anonymous غير معرف said...

ثقافة الهزيمة .. أم الرشراش أرض مصرية بقلم : غريب المنسى

أم الرشراش بلدة حدودية مصرية مع فلسطين وكان يقيم بها قوة شرطة قوامها 350 ضابط وجندى. ولأنهاء حرب 1948 وقعت مصر واسرائيل اتفاقية هدنة فى رودس فى يوم 24 فبراير 1949 ولكن فى ليلة 10مارس 1949 قامت بعض العصابات اليهودية بقيادة اسحاق رابين - رئيس وزراءإسرائيل 1992-1995- بالهجوم على أم الرشراش فى عملية بربرية اسمها الحركى "عوفيدا " ولأن القوةالمصرية كانت ملتزمة بأتفاق الهدنة فلم تطلق طلقة واحدة .. ولكن اليهود كسروا الاتفاق وقاموا بمذبحة جرى خلالها قتل جميع أفراد قوة الشرطة المصرية واحتلوا أم الرشراش وحولوها الى ميناء ايلات والذى تأسس سنة 1952.


ومنطقة رأس خليج العقبة وبلدة أم الرشراش كانت تابعة للحكم المصرى حتى عام 1892عندما اصدر السلطان العثمانى فرمانا بضم منطقة العقبة للأراضى الحجازية وبقيت أم الرشراش ورأس النقب وطابا تحت الحكم المصرى وعرف ذلك بفرمان 1892,ولكن فى عام 1906 وبسبب وجود مصر تحت الاحتلال البريطانى قامت القوات العثمانية باحتلال مثلث أم الرشراش ورأس النقب وطابا ووقعت أزمة عالمية وقتها قامت على أثرها بريطانيا بالضغط على اسطنبول وانسحبت القوات العثمانية وعادت أم الرشراش ورأس النقب وطابا لمصر, وفى سنة 1906 قام السلطان العثمانى بابرام اتفاقية مع القاهرة عرفت باتفاقية 1906 ونصت على أن تكون رأس النقب وطابا لمصر وأم الرشراش للحجاز. ومساحة أم الرشراش -ايلات حاليا - تبلغ 1500 كيلو مترمربع وهى مساحة أكبرمن مساحة هضبة الجولان- 1150 كيلو مترمربع - وقطاع غزة الذى تبلغ مساحته 350 كيلو مترمربع .


الدكتور صفى الدين أبو العز - رئيس الجمعية الجغرافية المصرية - يصف أم الرشراش كميناء رئيسى لمرور الحجاج وكانت تحت الحكم المصرى غيرأنها سقطت فى يد الصليبين أثناء الحروب الصليبية حتى حررها صلاح الدين الأيوبى وطردالفرنجة منها لكنهم عادوا من جديد ليتمكن السلطان الظاهر بيبرس من طردهم منها نهائيا عام 1267 ميلادية وأقام السلطان الغورى عليها قلعة لحمايتها كميناء مهم لمصر .. وتعود تسميتها ب 'أم الرشراش ' الى احدى القبائل العربية التى أطلقت عليها ذلك الاسم.


فى مذكرات محمود رياض - أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق- يشير لرواية رئيس الوزراء الاردنى توفيق باشا أبو الهدى الذى أقر بها فى مؤتمر رؤساء الحكومات العربية الذى عقد فى يناير 1955 عندما قال : " انه عندما بدأت القوات اليهودية فى تقدمها جنوبا باتجاه خليج العقبة فى مارس 1949 لاحتلال أم الرشراش جاء الوزير المفوض البريطانى فى عمان ليقول له أن حكومته ترى ضرورة استمرار المواصلات البرية بين مصر وباقى الدول العربية وتقترح لذلك ارسال كتيبة بريطانية الى مدينة العقبة لمنع اليهود من الوصول الى الخليج , وفعلا وصلت الكتيبة الانجليزية الى ميناء العقبة الأردنى على أن تتحرك فى الوقت المناسب لوقف التقدم اليهودى الا أنها ظلت فى ميناء العقبة دون أن تتحرك بينما استمرت القوات اليهودية فى تقدمها لاحتلال أم الرشراش وليكتشف بعد ذلك أن جلوب باشا قائد القوات الأردنية الانجليزى قد تواطىء مع العصابات اليهودية لاحتلال أم الرشراش بهدف الوصول الى منفذ على البحر الأحمر" .. انتهى.


ويقول المستشار حسن أحمد عمر أن مصر لم توقع أى اتفاق بخصوص أم الرشراش وهذا يعنى أن الباب مازال مفتوحا أمام المطالبة بمثلث أم الرشراش وأن التضليل الاسرائيلى بغرض اثبات حقوق لها بمثلث أم الرشراش والذى تبدده نصوص الحكم الدولى الذى صدر لصالح مصر فى مثلث طابا حيث أهدرت تلك النصوص الدفع الاسرائيلى الذى يزعم بأن بريطانيا باعتبارها الدولة المنتدبة على مصر وفلسطين قد اعترفت صراحة فى عام 1926 بأن الخط المحدد فى اتفاق 1906 هوخط الحدود وأن بريطانيا قد أكدت لمصر أن حدودها لن تتأثر بتجديد حدود فلسطين .. ونظرا الى سابقة الرجوع الى اتفاق 1906 من جانب مصر وبريطانيا عام 1926 وفى غيبة أى اتفاق صريح بين مصر وبريطانيا على تعيين حدود مصر وفلسطين فأن المحكمة فى أثناء التحكيم فى طابا أهدرت هذا الدفع كلية وأكدت أن المحددات فى اتفاق 1906 المستخدمة فى التصريحات المصرية البريطانية وقتها لايحملان معنى فنيا خالصا وانما يشيران فقط الى وصف خط الحدود دون الاشارة الى تعليم الحدود المنصوص عليها أيضا صراحة فى اتفاق سنة 1906 وهى السند التى كانت اسرائيل ترتكزعلى أنها الاتفاقية التى وضعت أم الرشراش ضمن أرض فلسطين.


فى اطار سعيها لعقد صلح بين اليهود والعرب اقترحت الولايات المتحدة فى عهد كيندى -1961-1963 - والذى كانت تربطه علاقة طيبة بعبد الناصر- 1956-1970- اقامة كوبرى يمر فوق أم الرشراش ويربط بين المشرق والمغرب العربى مقابل سقوط حق مصر فى المطالبة بهذا المثلث الاستيراتيجى ووقتها رفض الرئيس جمال عبد الناصر هذا العرض وقال : " كيف نستبدل أرضنا بكوبرى يمكن أن تنسفه اسرائيل فى أى وقت ولأى سبب ؟؟!!


الجبهة الشعبية المصرية لاستعادة أم الرشراش وهى منظمة مصرية تأسست قبل 15 عاما وتضم مجموعة من الباحثين والحقوقيين وأساتذة قانون دولى وجغرافيين جميعهم يؤكدون على أحقية مصر فى مثلث أم الرشراش وقد طالب الرئيس مبارك الاسرائيليين فى عام 1985 بالتفاوض حول أم الرشراش التى تؤكد جامعة الدول العربية بالوثائق أنها أرض مصرية وفى سنة 1996 أعلن الرئيس مبارك أن أم الرشراش مصرية كما كتبت نشوى الديب فى جريدة العربى المصرية.


من حق مصر الأن بناء على تلك الحقائق أن تثيرموضوع أم الرشراش خاصة وأنها جزء من الأراضى المصرية وليست أرضا فلسطينية استباحت اسرائيل احتلالها.ولايوجد بند فى اتفاقية السلام مع اسرائيل يمنع مصر من حقها بالمطالبة بأم الرشراش ولذلك نرى أنه من المناسب أن تفتح الحكومة المصرية ملف أم الرشراش والتفاوض مع اسرائيل لاستردادها واذا لم يجدى التفاوض يمكن لنا اللجؤ الى محكمة العدل الدولية للمطالبة بحقنا فى استرداد مثلث أم الرشراش ولاسيما أن عدد سكان ايلات الأن 57 الف نسمة ومن المحتمل أن يزداد فى المستقبل والحل الأن دائما أسهل من الحل فى المستقبل.!!!!.... ومن الممكن كبادرة لحسن نوايا مصر أن نسمح فيما بعد بمرور البضائع الاسرائيلية من خلال ميناء أم الرشراش.

8:26 ص  
Blogger محمد هشام عبيه said...

أحمد:أشكرك يا أبو حميد وإيدك بقى من دلوقت على النص جنيه!
رحيل:مين قال أنهم مطمئنين مش جايز أصلا باعتين الأطفال دول ككوماندوز استطلاعي للوحش الساكن في الشقة! أشكرك جدا ورمضان كريم
بطوط الحبوب: أخيرا شفتك في حفلة أشرف توفيق.. بس أنت بطوط وحبوب فعلا! صباحك عسل
غير معروف: أوعدك أني هأحاول أكون بشري في رمضان.. دعواتك!
ندا منير: مش كده والنبي! اللي هيجنني أنه مافيش زينة اتعلقت لغاية دلوقت في العمارة! واضح أنها كانت خدعة عشان الاتنين جنيه!
كلام وخلاص: أشكرك جدا على الكلارم الجميل ده.. وبصراحة أصحابي هيموتوا من خفة دمي الفظيعة!
مروة جمعة:بارك الله فيك ياميس مروة.. بس في الزقازيق بيقولوا ياميس؟ ده إنا قعدت في شربين 24 سنة ماطلعتش الكلمة دي من بقي! صباح الفل
حوبة: ألف مبروك التخرج أولا.. ومبروك الجيد جدا حد طايل ينجح اليومين دول!العملية مش نشاط ولا حاجة هي بس فورة استثنائية!
نهى العربي: العيال مش محتاجين يعرفوا الأسماء لأنهم عيال طبعا!وبالمناسبة مافيش نشاط ولا حاجة قصة خارج النص مكتوبة من أغسطس 2007!
لست أدري: ياه.. عاش من قرأ لك حرفا ياست لت.. فينك.. شهر مين اللي اخده قبل رمضان.. هم اتوصوا خير وخصموا قبل الشهر الفضيل.. أه والله!
إيهاب عمر: أشكرك جدا .. هو مش مرتبة تانية ولا الأولى.. الفارق فقط أني أكتب في المدونة عندما يأتيني مزج الكتابة.. مش معقول كتابتي كلها هتبقى شغل كده!
هبة ربيع: وعرفتي منين أن ابني هيكون اسمه محمود!مع كامل احترامي لجدي الذي يحمل نفس الاسم أفكر في أن يكون اسمه سيف .. ليه ماخبرش! حلو قوي موضوع جواب بنت الجيران ده.. الميزة في العبور أن البنات فئتين.. في المرحلة الابتدائية أو المرحلة النهائية من الحياة.. وسط مافيش حضرتك!
هبة المنصوري: فعلا أكتر حاجة بتعجبني فيك هي التفاؤل.. استمري ياهبة استمري!
دعاء: أشكرك جدا ويارب تضحكي علطول.. مبروك المدونة هأزورها طبعا وهأكتب لك فيها رأيي
مصطفى فتحي: وأنت طيب
زيانور: الله يخليك.. هم لذاذ فعلا اتفلضي عندنا اتفضلي
هبة المنصوري تاني: مش عارف موضوع الإيرور ده آخرته إيه معاك. عموما تعليقك وصل يافندم.. بخصوص صفحة رأي.. امتنع عن التعليق.. خليني مؤدب أحسن!
نهى العربي تاني:براحتك براحتك.. بس برضه خليني ممتنع عن التعليق.. خلوني مؤدب!
عمرو: أشكرك على كل هذه الكلام الجميل الرقيق.. أنا كمان بأحبني لما بأكتب عن العربية والسكن! أشكرك على رأيك في صفحتي رأي والتعليم الأولى عائدة بإذن الله- قولوا يارب!- أما الثانية فظروفي لم تسمح بالتواصل معها.. اكتشفت أني ماليش في التعليم أصلا.. صباح الفل!
فري كيلر: لأنك أهلاوية فلا تعرفين شعور الزمالكوية أمثالي.. روحي ربنا يجعلك زملكاوية يوم واحد بس.. ساعتها هنصعب عليك كتير! تحياتي وأشكرك لكلامك الرقيق
غير معروف: رغم أني احذف مثل هذه التعليقات عادة ..لكن موضوع أم الرشراش مهم جدالربما يقرأه أحد ويكتشف حقيقة لم يعرفها

7:17 ص  
Blogger د\أسماء علي said...

لاااااااا وايييييييييه

قال بتسألهم معاكم فكة مية جنيه

نيهاهاهاها (ضحكة شريرة و خبيثة طبعا)

انت كنت أصلا بتحاول تفهمهم انك عايز تدفع اتنين جنيه ونص بس مش معاك فكة غير اتنين جنيه وطبعا دي خطة شريرة منك

...

عمو محمد ممكن النص جنيه بقى الفرق ..!

1:35 م  
Blogger enjy said...

جميييييييييييييييييييل اسلوبك لا وايه البت قلبتك القلبة التمام انا اسمى محمد على فكرة وهى بكل تقل ..ماشى.. ودفعت ال2جنيه يا عمو محمد ؟؟؟؟ طب علقت معاهم وللا لا؟؟؟؟
انا لو مكانك كنت نزلت علقت معاهم الزينة..........
انت ليه ظالم الجيران كدة اكيد اكيد مش دى فكرتهم عنك عارف هم فاكرين ايه؟؟؟؟
فاكرين انك كائن شيطانى بيلف طوووووووووووووووووووووول النهار بحثا عن فريسة وييجى بالليل بعد ما يناموا عشان يمص دم الفريسة هو واصحابه الخفافيش اللى عايشين معاه فى الشقة.........
كل سنة وانت طيب

1:43 م  
Anonymous غير معرف said...

عمو محمد ..رمضان كريم
اعمل حسابك رمضان الجاى على 5 جنيه
الاسعار بتغلا
ولولا الحالة اللى دخلتنا فيها وجو الفوانيس دا كنت اتكلمت كتيرعن التكيف وسنينه..عجبتنى الدخلة موووت ..قصدى المقدمة يعنى..ونهاية البوست فعلا حالة..حالة خلتنى لازم ادخل واقول كل سنةوانت طيب

ميادة

4:25 م  
Blogger يوميات نائمة في الأرياف said...

اتنين جنية اتنين جنية
حد لاقيهم في الزمن ده؟
ههههههههههههههههه
بوست تحفة يا محمد
بحب اسلوبك العربي الرشيق
تحياتي ليك وكل سنة وانت طيب

4:05 م  
Blogger مهندس مصري said...

سعيد بالوصول الى مدونتك و متابعها علطول ان شاء الله
كلامك فكرني باللي كان احمد خالد توفيق بيحكيه عن عيشة رفعت اسماعيل مع جيرانه في سلسلة ما وراء الطبيعة
:)
انا بأحب الدستور جداً على فكرة
و زملكاوي للأسف

5:50 ص  
Anonymous غير معرف said...

في خلال الثلاثين عاما الماضية تعرضت مصر الى حملة منظمة لنشر ثقافة الهزيمة - The Culture of Defeat - بين المصريين, فظهرت أمراض اجتماعية خطيرة عانى ومازال يعانى منها خمسة وتسعون بالمئة من هذا الشعب الكادح . فلقد تحولت مصر تدريجيا الى مجتمع الخمسة بالمئه وعدنا بخطى ثابته الى عصر ماقبل الثورة .. بل أسوء بكثير من مرحلة الاقطاع.
هذه دراسة لمشاكل مصرالرئيسية قد أعددتها وتتناول كل مشاكلنا العامة والمستقاة من الواقع وطبقا للمعلومات المتاحة فى الداخل والخارج وسأنشرها تباعا وهى كالتالى:

1- الانفجار السكانى .. وكيف أنها خدعة فيقولون أننا نتكاثر ولايوجد حل وأنها مشكلة مستعصية عن الحل.
2- مشكلة الدخل القومى .. وكيف يسرقونه ويدعون أن هناك عجزا ولاأمل من خروجنا من مشكلة الديون .
3- مشكلة تعمير مصر والتى يعيش سكانها على 4% من مساحتها.
4 - العدالة الاجتماعية .. وأطفال الشوارع والذين يملكون كل شىء .
5 - ضرورة الاتحاد مع السودان لتوفير الغذاء وحماية الأمن القومى المصرى.
6 - رئيس مصر القادم .. شروطه ومواصفاته حتى ترجع مصر الى عهدها السابق كدولة لها وزن اقليمى عربيا وافريقيا.
ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

http://www.ouregypt.us/culture/main.html

10:30 ص  
Blogger خواطر و همسات said...

رمضان كريم يا عمو محمد
هههههه بجد تدوينة تحفة منك
بس ياريت تحمد ربنا ان العيال بيقولولك يا عمو على الاقل احين من ميس هبة
لا و المصيبة ان العيال اللي كنت باديهم في التربية العملية بمشي اكعبل فيهم في الشارع بتاعي منهم لله بقالي عملولي سمعة اني مدرسة فاشلة و مفيش حد راضي ياخد عندي دروس

12:38 م  
Blogger أُكتب بالرصاص said...

ابدعت يا محمد

انا باستمتع جدا وانا باقرأ رواياتك


احسنت

وكل رمضان وانت بخير

يا عمو

ويارب السنة الجاية الشقة تتملى عليك
بزوجة الهنا

12:47 ص  
Blogger ياسر حسين said...

والله كويس
أنا ساكن في العبور من سنة 1999
ومحدش خبط عى باب شقتي علشان زينة رمضان أبدا...
هو أنت ساكن في الحي الكام؟
حكاية بقى نظافة المدينة
فمع الاسف من بعد ما شركة النظافة تركتها
واصبحت البلدية هي اللي بتقوم بالواجب
والذباب ملى المدينة ولولا جهود بعض السكان كان زمان الذباب أكل أطفال العبور
:)

أحييك على الموضوع
خالص تحياتي

12:19 ص  

إرسال تعليق

<< Home